الرئيسية مدونة تسويق من التحليل إلى التنفيذ: كيف تعد خطة تسويقية لشركتك؟
من التحليل إلى التنفيذ: كيف تعد خطة تسويقية لشركتك؟

من التحليل إلى التنفيذ: كيف تعد خطة تسويقية لشركتك؟

في ظل المنافسة الشرسة، تُعد الخطة التسويقية أمر حيوي وأساسي لنجاح أي شركة أو علامة تجارية. وذلك لأنها تساعد الشركات على تحقيق أهدافها الاستراتيجية، وفهم احتياجات عملائها، والتخطيط لتنفيذ وتحديد الاستراتيجيات المناسبة لتحقيق تلك الأهداف بطريقة فعّالة. إذًا ما هي الخطة التسويقية؟ وما هي الخطوات الأساسية لإعدادها؟ 

محتويات المقالة

  • ما هي الخطة التسويقية؟
  • طريقة عمل خطة تسويقية ناجحة في 4 خطوات 

ما هي الخطة التسويقية؟

عادة ما يخلط البعض بين مصطلحي “الخطة التسويقية” و “الاستراتيجية التسويقية” ويعتبروا أنهما يرمزان إلى الشيء نفسه، ولكن هذا اعتقاد خاطيء تمامًا. لذلك لا نستطيع تعريف الخطة التسويقية بدون توضيح الفرق بينها وبين الاستراتيجية التسويقية، كما يلي: 

أ. الاستراتيجية التسويقية Marketing strategy

هي استراتيجية شاملة للشركة أو العلامة التجارية وعادة ما تكون موضوعة لفترة زمنية طويلة، 5 سنوات مثلًا. وتركز على التفاصيل عالية القيمة، مثل المنافسين، والمنتجات، والمبادئ التوجيهية للعلامة التجارية. وتكون مسؤولة عن تحديد السوق المستهدف، و موقع الشركة التنافسي في هذا السوق والقيمة المضافة للعملاء، والأهداف قصيرة وطويلة الأمد، فضلًا عن توجيه الخطة التسويقية نحو أهداف الشركة العامة.

ب. الخطة التسويقية Marketing plan

خطة تسويقية هي استراتيجية قصيرة الأمد، سنة مثلًا أو أقل، وتركز على استراتيجيات محددة لمساعدة الشركة أو العلامة التجارية على تنظيم وتنفيذ وتتبع استراتيجياتها التسويقية. وتكون الخطة التسويقية مسؤولة عن تحديد أهداف واستراتيجيات وقنوات التسويق، إضافة إلى الميزانية والجمهور المستهدف.  

طريقة عمل خطة تسويقية

طريقة عمل خطة تسويقية ناجحة في 4 خطوات 

لا تحتاج سوى 4 خطوات لإعداد خطة تسويقية ناجحة وفعالة لشركتك أو علامتك التجارية، وهي كما يلي:

1. تحديد الأهداف التسويقية

قبل أي شيء، يجب على الشركة أن تحدد بوضوح أهدافها التسويقية لكي ترسم خارطة طريق واضحة تبني عليها بقية الخطوات التالية. تعد طريقة SMART أحد الطرق الناجحة لتحديد الأهداف بذكاء وفاعلية، إذ يجب أن يتوافر في الهدف التسويقي خمسة عناصر رئيسية، وهي: هدف مُحدد، وقابل للقياس والتحقق، وذو صلة، ومُحدد بإطار زمني معين. 

على سبيل المثال، لنفترض أنك تمتلك شركة لبيع منتجات نسائية للعناية بالبشرة، فإن الهدف التسويقي الذي يراعي العناصر الخمسة لتحديد الأهداف يمكن أن يكون؛ بيع 100 منتج شهريًا خلال أول ستة أشهر. بذلك نكون قد تجاوزنا الخطوة الأولى من أجل إعداد خطة تسويقية لمشروعنا.

2. تحليل السوق

توجد طرق متعددة لتحليل السوق وفهمه بعمق لمساعدتنا على إعداد خطة تسويقية سليمة، ومن أهمها تحليل SWOT أو كما يُطلق عليه التحليل الرباعي. وهو تحليل يُستخدم لتحديد الموقع التنافسي للشركة داخل السوق، ويتكون من 4 أقسام رئيسية، وهي:

  • نقاط القوة Strengths: يشمل هذا القسم جميع العوامل والعناصر الداخلية المميزة للشركة، مثل: خبرة فريق العمل، أو وجود ميزانية تسويقية قوية. 
  • نقاط الضعف Weaknesses: يشمل هذا القسم العناصر الداخلية للشركة التي تحتاج إلى تحسين وتمثل نقطة ضعف للشركة أمام منافسيها، مثل: نقص الكفاءات، أو انخفاض الوعي بالعلامة التجارية. 
  • الفرص Opportunities: يشمل هذا القسم الفُرص الواعدة في الصناعة التي يمكن للشركة استغلالها لزيادة المبيعات أو الأرباح، مثل: التسويق عبر قناة تسويقية لا يتواجد بها المنافسين بنشاط. 
  • التهديدات Threats: وهي تشمل جميع المخاوف التي قد تهدد الشركة وتؤثر على نموها أو تقلل من مبيعاتها، مثل: فرض قيود حكومية جديدة، أو ظهور منافسين جدد. 

3.  دراسة الجمهور المستهدف

لكي تدرس الجمهور المستهدف بعناية، تحتاج إلى تطبيق استراتيجيتين مكملتين لبعضهما البعض، وهما: 

أ. تقسيم الجمهور إلى شرائح صغيرة

توجد اختلافات جوهرية بين العملاء المحتملين لشركتك، لذلك يجب أن تقسم الجمهور إلى شرائح متشابهة في احتياجاتها وسلوكياتها الشرائية، حتى تتمكن من تلبية احتياجات كل شريحة على حدة. توجد طرق مختلفة لتقسيم الجمهور المستهدف، من أبرزها:

  • التقسيم الديموغرافي: وهو يشمل عناصر متغيرة ومختلفة، مثل: العمر، النوع، الحالة الاجتماعية، الدخل، والمستوى التعليمي. 
  • التقسيم الجغرافي: وهو تقسيم حسب المنطقة الجغرافية، مثل: القارة، الدولة، المدينة، الحي، المناخ. 
  • التقسيم السلوكي: وهو تقسيم يعتمد على العادات السلوكية المُتكررة، مثل: عادات الشراء المختلفة، معدل الاستهلاك الشهري، الخ. 
  • التقسيم النفسي: وهو يعتمد على العوامل النفسية للعميل، مثل: الهوايات المُفضلة، نمط الحياة، الاهتمامات. 

ب. بناء شخصية العميل Buyer Persona

بعد تقسيم السوق إلى شرائح أصغر، بحيث كل شريحة تتمتع بمجموعة من الصفات والعادات السلوكية المتشابهة. ابدأ في بناء ملف تعريفي لكل شريحة، وهو ما يُعرف باسم شخصية العميل. ويشمل كل ملف مجموعة من العناصر المتشابهة المشتركة للعملاء المحددين في تلك الشريحة، مثل: العناصر الجغرافية والديموغرافية والنفسية والسلوكية التي قمت بإعدادها في المرحلة السابقة، بالإضافة عنصرين إضافيين، وهما:

  • الأهداف ونقاط الألم: وهي تشمل الأمور التي قد تغري العميل إلى شراء المنتج أو الخدمة من شركتك، وفي نفس الوقت المعوقات التي قد تمنعه من شرائهما. 
  • الرسالة التسويقية: وهي توضح للعميل كيف أن منتج أو خدمة شركتك سوف تخفف من نقاط آلامه وتحقق أهدافه. 

4. تحديد قنوات التسويق وإنشاء استراتيجية المحتوى

في هذه الخطوة، تحتاج إلى جمع معلومات موثوقة حول أشهر قنوات التسويق المتواجد بها جمهورك المستهدف. لو نشاطك يستهدف مثلًا الجمهور السعودي، فيجب أن تكون متواجدًا على تيك توك، و سناب شات، وانستغرام. بعد ذلك، حدد استراتيجية المحتوى، هل ستستخدم التسويق بالمحتوى؟ أم التسويق عبر السوشيال ميديا؟ أم تُفضل استراتيجية أخرى؟ هذه الخطوة من أهم خطوات إعداد خطة تسويقية لمشروعك، لأنها تسهّل عليك الوصول على الجمهور المستهدف.

علاوة على ذلك، يجب أن تحدد ما إن كنت ستعتمد على قناة تسويقية واحدة أم عدة قنوات تسويقية في آن واحد. يعتمد هذا بالأساس على ميزانيتك التسويقية، لو كنت تمتلك ميزانية تسويقية بسيطة، ابدأ في قناة تسويقية واحدة، ثم توسّع تدريجيًا في قنوات تسويقية جديدة.  

ختامًا، لا تهمل أبدًا قياس نتائج أي خطة تسويقية، واعمل على تطويرها باستمرار للوصول إلى الأهداف التسويقية لشركتك أو علامتك التجارية. 

هل تجد صعوبة في إنشاء خطة تسويقية شاملة لشركتك؟ تواصل معنا الآن بتفاصيل نشاطك التجاري لمساعدتك على الوصول إلى جمهورك المستهدف وزيادة مبيعاتك وارباحك.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة بوست © 2024